السيد محمد حسين الطهراني
102
معرفة المعاد
تنبت ثمراً تفتق الثمر منها عن اثنين وسبعين لوناً من الطعام ، ما فيها لون يشبه الآخر . وفي « المجمع » : وروت العامّة عن عليّ عليه السلام أنّه قرأ رجل عنده : وَطَلْحٍ مَنضُودٍ ؛ فقال : ما شأن الطلح ؟ ! إنّما هو وَطَلْعٍ ، كقوله : وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ . فقيل له : ألا تغيّره ؟ قال : إنَّ القُرْآنَ لَا يُهَاجُ اليَوْمَ وَلَا يُحَرَّكُ . رواه عنه ابنه الحسن عليه السلام وقيس بن سعد . « 1 » وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ ، إنَّآ أنشَأنَاهُنَّ إنشَآءً ، فَجَعَلْنَاهُنَّ أبْكَاراً ، عُرُباً أتْرَاباً . ( الآيات 34 إلى 37 ) فُرُش جمع فراش وهو البساط يُفرش فيجلس عليه ، إلّا أنّ من الممكن أنّ المراد ب - فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ في هذه الآية : النساء المرتفعات القدر في عقولهنّ وحسنهنّ وكمالهنّ . والشاهد على ذلك أنّ المرأة تدعى فراشاً . وممّا يُناسب هذا المعنى قوله بلا فصل : إنَّآ أنشَأنَاهُنَّ إنشَآءً . وعُرُب جمع عروب ، وهي المرأة التي تتحبّب إلى زوجها ، أو المرأة اللعوب مع زوجها . وأتراب جمع تِرْب - بالكسرة ثمّ السكون - بمعنى المثيل والشبيه . لأصْحَابِ الْيَمِينِ ، ثُلَّةٌ مِّنَ الأوَّلِينَ ، وَثُلَّةٌ مِّنَ الأخِرِينَ . ( الآيات 38 إلى 40 ) وينبغي العلم أنّ ما جاء في قوله تعالى : في سِدْرٍ مَّخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ إلى قوله فَجَعَلْنَاهُنَّ أبْكَاراً عُرُباً أتْرَاباً متعلّق بأجمعه
--> ( 1 ) 1 - « الميزان » ج 19 ، ص 145 .